تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ودينه يرجعون إذا قامت الحجة عليهم ، أو يرجعون إلى توحيد اللّه عند تحققهم عجز آلهتهم .

- 2 - النقاش الحاد بين إبراهيم وقومه بعد كارثة تكسير الأصنام [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 59 إلى 65 ]

قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 59 ) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 ) قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 61 ) قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ( 62 ) قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 ) فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 )

الإعراب :

مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
مَنْ
: مبتدأ ، و
لَمِنَ الظَّالِمِينَ
: خبره .
يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ : إِبْراهِيمُ
الفعلان هنا صفتان لفتى ، أو أن
يَذْكُرُهُمْ
: ثاني مفعولي سمع . و
يُقالُ
: فعل مبني للمجهول ، و
إِبْراهِيمُ
: قيل : هو خبر مبتدأ محذوف ( أي هو إبراهيم ) أو منادى مفرد ( أي يا إبراهيم ) قال الزمخشري : والصحيح أنه فاعل ( أي نائب فاعل ) يقال ؛ لأن المراد الاسم ، لا المسمى .
عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ
في محل الحال بمعنى معاينا مشاهدا ، أي بمرأى منهم ومنظر ، أو هو على حذف مضاف ، تقديره : على رؤية أعين الناس ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . والاستعلاء في
عَلى
في الرأي الأول وارد على طريق المثل ، أي يثبت إتيانه في الأعين ، ويتمكن فيها ثبات الراكب على المركوب وتمكنه منه .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 77 | وهبة الزحيلي