لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ
:
إِلَّا
: في موضع ( غير ) وهي وصف ل
آلِهَةٌ
وتقديره : غير اللّه ، ولهذا أعربت إعراب الاسم الواقع بعد
إِلَّا
وهو الرفع . ولا يجوز أن يكون الرفع على البدل ؛ لأن البدل إنما يكون في النفي لا في الإثبات ، وهذا في حكم الإثبات . وذهب الفراء إلى أن
إِلَّا
بمعنى « سوى » .
ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
ذكر غير منون : مضاف إلى
مِنْ
الذي هو مضاف إليه . ويقرأ بتنوين على تقدير محذوف ، أي ذكر ذكر من معي .
لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ
منصوب بيعلمون . وقرأ الحسن
الْحَقَّ
بالرفع بتقدير مبتدأ محذوف ، أي هو الحق .
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
عِبادٌ
: خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : بل هم عباد مكرمون .
وأجاز الفراء : بل عبادا مكرمين على تقدير : بل خلقهم عبادا مكرمين .
البلاغة :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
طباق السلب .
قُلْ : هاتُوا بُرْهانَكُمْ
تبكيت للخصم .
أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ
فيهما جناس اشتقاق .
المفردات اللغوية :
أَمِ اتَّخَذُوا
أي بل اتخذوا ، للانتقال ، والهمزة لإنكار اتخاذهم
آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ
أي آلهة كائنة من الأرض ، كحجر وذهب وفضة
هُمْ يُنْشِرُونَ
أي الآلهة يحيون الموتى من قبورهم ، من أنشره : أي أحياه ؟ لا ، فلا يكون إلها إلا من يحيي الموتى ، فالنشر : إحياء الموتى من قبورهم ، والحشر : سوقهم إلى أرض المحشر .
لَوْ كانَ فِيهِما
أي في السماوات والأرض
إِلَّا اللَّهُ
غيره
لَفَسَدَتا
لبطلتا وخربتا وخرجتا عن نظامهما المشاهد ؛ لما يكون بينهما من الاختلاف والتمانع ، على وفق العادة ، فإنه عند تعدد الحاكم والاتفاق في المراد ، يحدث التنافر في القدرات ، إذ بأي قدرة لهما سيوجد ؟ ! وعند الاختلاف يحدث التمانع في الشيء وعدم وجوده ، مثلا لو اختلفا في تحريك زيد وتسكينه ، فلا يمكن حدوث المرادين لاستحالة الجمع بين الضدين ، ولا يمكن حدوث أحد المرادين لمعارضة الآخر ، وإذا حدث كان أحد الإلهين قادرا والآخر عاجزا ، والعجز نقص ، وهو على اللّه محال .