ويكفر بعضهم ، ويخالف بعضهم ما أمر به ، ثم يموتوا ولا يجازوا ، فذلك هو اللعب بعينه .
5 - تعالى اللّه وتقدس وتنزه عن اتخاذ الزوجة والولد ، فذلك من اللهو ، ولو أراد اللّه أن يتخذ لهوا من زوجة أو ولد لاتخذه من عنده لا من عند الناس .
وهذا رد واضح على من قال : المسيح أو عزير ابن اللّه ، والأصنام أو الملائكة بنات اللّه تعالى .
6 - يبين اللّه تعالى الحق ومنهجه لدحر الباطل وزخارفه ، والحق هنا :
القرآن ، والباطل : الشيطان وكذب الكفار ووصفهم اللّه عز وجل بغير صفاته من الولد وغيره . وللكفار الويل ، أي العذاب في الآخرة بسبب وصفهم الرب بما لا يجوز وصفه وهو اتخاذه سبحانه الولد .
7 - إذا كان كل من في السماوات والأرض للّه خلقا وملكا ، فكيف يجوز أن يشرك به ما هو عبده وخلقه ؟ ! وأما الملائكة الذين ذكر المشركون أنهم بنات اللّه فلا يأنفون عن عبادة اللّه والتذلل له ، ولا يعيون ولا يتعبون ولا يملون ، وهم دائما في الليل والنهار يصلون ويذكرون اللّه وينزهونه دائما ، لا يضعفون ولا يسأمون ، يلهمون التسبيح والتقديس كما يلهمون النّفس . سئل كعب عن تسبيح الملائكة : أما لهم شغل عن التسبيح ، أما يشغلهم عنه شيء ؟ فقال : يا بان أخي ، هل يشغلك شيء عن النّفس ؟ إن التسبيح لهم بمنزلة النفس . وقد استدل بهذا من قال : إن الملائكة أفضل من بني آدم « 1 » .
وهذا دليل على استغناء اللّه تعالى عن طاعة الكفار ؛ لأنه هو المالك لجميع
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 11 / 278