1 - وجوب أربعة أمور : هي الصلاة المشتملة على أهم أركانها وهو الركوع والسجود ، وعبادة اللّه دون غيره ، وفعل الركوع والسجود وسائر الطاعات على وجه العبادة ، وفعل الخير كصلة الرحم ومكارم الأخلاق . وقد اختلف العلماء في قوله :
وَاسْجُدُوا
أهو سجود الصلاة أم سجود التلاوة ؟ فقال الشافعية والحنابلة : هذه سجدة تلاوة ؛ لأنه يمكن حمل اللفظ على حقيقته مع عدم صارف يصرفه إلى معنى آخر ، ومعنى السجود : وضع الجبهة على الأرض ، ولما
أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عقبة بن عامر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « فضّلت سورة الحج بسجدتين ، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما » .
وأخرج أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم عن عمرو بن العاص أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن ، منها ثلاث في المفصّل ، وفي الحج سجدتان .
وذهب الحنفية والمالكية إلى أن هذه الآية ليست آية سجدة ؛ لأن اقتران السجود بالركوع دليل على أن المراد به سجود الصلاة ، كما في قوله تعالى :
وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
[ آل عمران 3 / 43 ] . ولما روي عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه أنه عدّ السجدات التي سمعها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعدّ في الحج سجدة واحدة . وأما حديثا عقبة وعمرو فضعيفان .
ويكون المراد بالآية على هذا الرأي الصلاة المفروضة ، وخص الركوع والسجود تشريفا للصلاة ، وهو ما سرت عليه في التفسير والاستنباط .
2 - وجوب عبادة الرب تعالى ، أي امتثال أوامره .
3 - الندب إلى فعل الخير فيما عدا الواجبات التي صح وجوبها شرعا .
4 - وجوب الجهاد بأنواعه الثلاثة : جهاد الهوى والنفس وجهاد الشيطان ومطاردة وساوسه ، وجهاد أهل الظلم والبدع ، وهي كلها فرض عين على كل فرد