الإعراب :
فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ
تصبح : مرفوع لا منصوب ، محمول على معنى
أَ لَمْ تَرَ
ومعناه : انتبه يا ابن آدم ! أنزل اللّه من السماء ماء ، ولو صرح بقوله : انتبه ، لم يجز فيه إلا الرفع ، فكذلك ما هو بمعناه .
البلاغة :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ . .
الآية : امتنان بتعداد النعم ، والاستفهام للتقرير .
يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
بينهما طباق .
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
صيغة مبالغة أي مبالغ في الجحود .
المفردات اللغوية :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ
أي ذلك النصر بسبب أنه قادر على أن يدخل كلا من الليل والنهار في الآخر ، بأن يزيد به ، وقادر على تغليب بعض الأمور على بعض .
سَمِيعٌ بَصِيرٌ
يسمع أقوال عباده المؤمنين والكفار ، بصير بما يصدر عنهم من أفعال .
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
أي ذلك الوصف بكمال القدرة والعلم ، والنصر أيضا ، بسبب أن اللّه هو الثابت في نفسه ، الواجب لذاته وحده ، فإن وجوب وجوده ، ووحدته يقتضيان أن يكون مبدأ لكل ما يوجد سواه ، عالما بذاته وبما عداه ، أو الثابت الألوهية ، ولا يصلح لها إلا من كان قادرا عالما .
مِنْ دُونِهِ
إلها من الأصنام .
هُوَ الْباطِلُ
الزائل ، المعدوم في حد ذاته ، أو باطل الألوهية .
الْعَلِيُّ
العالي على الأشياء بقدرته .
الْكَبِيرُ
عن أن يكون له شريك ، ولا شيء أعلى منه شأنا ، وأكبر منه سلطانا ، وهو الذي يصغر كل شيء سواه .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
أي ألم تعلم أن اللّه أنزل مطرا من السماء وهو استفهام تقرير ، ولذلك رفع
فَتُصْبِحُ . .
عطف على
أَنْزَلَ
إذ لو نصب جوابا للاستفهام ، لدل على نفي الاخضرار ، كما في قولك : ألم تر أني جئتك فتكرمني ، فإن نصبت فأنت ناف لتكريمه ، وإن رفعته فأنت مثبت للتكريم ، والمقصود إثباته . وإنما عدل ب
فَتُصْبِحُ
المضارع عن صيغة الماضي ، للدلالة على بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان .
لَطِيفٌ
بعباده يصل علمه أو لطفه إلى كل ما جل ودق ومنه إخراج النبات .
خَبِيرٌ
بالتدابير الظاهرة والباطنة ، وبما في قلوب العباد ، ومنه قلقهم عند تأخير المطر .
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
خلقا وملكا .
الْغَنِيُّ
في ذاته عن كل شيء .
الْحَمِيدُ
المستوجب للحمد بصفاته وأفعاله .