مُدْخَلًا
أي إدخالا ، أو موضعا يدخلونه ويرضونه وهو الجنة .
لَعَلِيمٌ
بنياتهم وبأحوالهم .
حَلِيمٌ
عن عقابهم ، فلا يعاجلهم في العقوبة .
ذلِكَ
أي الأمر ذلك ، أو ذلك الذي قصصناه عليك .
وَمَنْ عاقَبَ
جازى من المؤمنين . أي جازى الظالم بمثل ظلمه .
بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ
ظلما من المشركين ، أي قاتلهم كما قاتلوه في الشهر الحرام ، ولم يزد في الاقتصاص . وإنما سمي الابتداء بالعقاب الذي هو الجزاء عقابا للازدواج والمشاكلة ، أو لأنه سببه .
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ
منهم ، أي ظلم بإخراجه من منزله .
لَعَفُوٌّ
عن المؤمنين .
غَفُورٌ
لهم عن قتالهم في الشهر الحرام . وفيه تعريض بالحث على العفو والمغفرة ، فإنه تعالى مع كمال قدرته يعفو ويغفر ، فغيره بذلك أولى ، وفيه أيضا تنبيه على أنه قادر على العقوبة ؛ إذ لا يوصف بالعفو إلا القادر على ضده .
سبب النزول : نزول الآية ( 60 ) :
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ . .
: أخرج ابن أبي حاتم وابن جرير عن مقاتل أنها نزلت في سرية بعثها النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلقوا المشركين لليلتين من المحرم ، فقال المشركون بعضهم لبعض : قاتلوا أصحاب محمد ، فإنهم يحرمون القتال في الشهر الحرام ، فناشدهم الصحابة ، وذكروهم باللّه أن لا يتعرضوا لقتالهم ، فإنهم لا يستحلون القتال في الشهر الحرام ، فأبى المشركون ذلك ، وقاتلوهم ، وبغوا عليهم ، فقاتلهم المسلمون ، ونصروا عليهم ، فنزلت هذه الآية .
وروى مجاهد أيضا أنها نزلت في طوائف خرجوا من مكة إلى المدينة للهجرة ، فتبعهم المشركون فقاتلوهم .
وظاهر الكلام للعموم .
المناسبة :
بعد أن ذكر اللّه تعالى أن الملك له يوم القيامة ، وأنه يحكم بين عباده المؤمنين والكافرين ، وأنه يدخل المؤمنين الجنات ، أتبعه بذكر وعده الكريم للمهاجرين