تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بالساعة : وقت موت كل أحد ، وبعذاب يوم عقيم : القيامة « 1 » . 7 - الملك والسلطان للّه وحده يوم القيامة ، دون منازع ، فهو الذي يقضي بالمجازاة بين العباد ، ويكون قرار حكمه أن المؤمنين الذين يعملون الصالحات في جنات النعيم ، وأن الكافرين المكذبين بآيات القرآن في عذاب مهين . وقوله :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
من أقوى ما يدل على أن اليوم العقيم هو يوم القيامة .

وعده الكريم بالنصر والجنة للمهاجرين المقاتلين دفاعا عن النفس [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 58 إلى 60 ]

وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 )

الإعراب :

وَمَنْ عاقَبَ
: مبتدأ مرفوع ، بمعنى الذي ، وصلته :
عاقَبَ
وخبره :
لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
. وليست
مَنْ
هاهنا شرطية ؛ لأنه لا لام فيها ، كما في قوله تعالى :
لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
[ الأعراف 7 / 18 ] .

المفردات اللغوية :

وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي تركوا أوطانهم في طاعة اللّه من مكة إلى المدينة .
ثُمَّ قُتِلُوا
في الجهاد .
رِزْقاً حَسَناً
هو الجنة .
خَيْرُ الرَّازِقِينَ
أفضل المعطين ، فإنه يرزق بغير حساب .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 23 / 56