تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

الإعراب :

فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ
: الكاف في موضع نصب بفعل مقدر يفسره الظاهر ، وتقديره : وكأين من قرية أهلكتها ، وهذا إذا جعلت أهلكتها خبرا . فإن جعلتها صفة ل
قَرْيَةٍ
لم يجز أن تكون مفسرة لفعل مقدر ؛ لأن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف .
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
معطوف بالجر على قوله
قَرْيَةٍ
وتقديره : وكم من بئر معطلة ، وقيل : هو معطوف على
عُرُوشِها
.

المفردات اللغوية :

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ . .
تسلية له صلّى اللّه عليه وسلم بأن قومه إن كذبوه فهو ليس وحده منفردا في التكذيب ، فإن هؤلاء قد كذبوا رسلهم قبل قومه .
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ
تأنيث قوم باعتبار المعنى .
وَعادٌ
قوم هود .
وَثَمُودُ
قوم صالح .
وَأَصْحابُ مَدْيَنَ
قوم شعيب .
وَكُذِّبَ مُوسى
كذبه القبط ، لا قومه بنو إسرائيل ، لذا غيّر فيه النظم ، وبني الفعل للمفعول ؛ لأن قومه لم يكذبوه ، وإنما كذبه القبط ، ولأن تكذيبه كان أشنع .
فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ
أمهلتهم بتأخير العقاب لهم .
ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ
بالعذاب أي أهلكتهم .
نَكِيرِ
إنكاري عليهم ، بتغيير النعمة محنة ، والحياة هلاكا ، والعمارة خرابا . والاستفهام ب
فَكَيْفَ
للتقرير ، أي هو واقع موقعه ، ويراد به التعجب .
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
أي كم من قرية أهلكتها ، أي بإهلاك أهلها .
وَهِيَ ظالِمَةٌ
أي أهلها بكفرهم .
خاوِيَةٌ
ساقطة .
عَلى عُرُوشِها
سقوفها ، أي ساقطة حيطانها على سقوفها أو خالية .
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
أي وكم من بئر معطلة ، أي متروكة بموت أهلها عطفا على
قَرْيَةٍ
.
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
رفيع أي مرفوع حال ، بموت أهله ، أو مجصص مبني بالشّيد أي الجصّ ، أخليناه عن ساكنيه ، وذلك يقوي أن معنى
خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
خالية مع بقاء عروشها .
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
أي كفار مكة ، وهو حثّ لهم أن يسافروا ، ليروا مصارع المهلكين ، فيعتبروا .
يَعْقِلُونَ بِها
أي يدركون ما يجب أن يعقل ، وما حصل لهم من الاستبصار والاستدلال بما نزل بالمكذبين قبلهم .
أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
ما يجب أن يسمع من الوحي ، والتذكير بحال من يشاهد آثارهم .
فَإِنَّها
الضمير عائد للقصة أو مبهم يفسره الإبصار ، أي أن الضمير ضمير الشأن والقصة ، وهو يجيء مذكرا ومؤنثا .
وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
أي تعمى عن الاعتبار ، أي ليس الخلل في مشاعرهم ، وإنما في سوء استعمال عقولهم باتباع الهوى والانهماك في التقليد . وذكر الصدور للتأكيد .