وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ
أي وبشر يا محمد بالجنة المحسنين في عملهم ، القائمين بحدود اللّه ، المتبعين ما شرع لهم ، الطائعين أوامره ، المصدقين رسوله فيما أبلغهم ، وجاءهم به من عند ربه عز وجل .
فقه الحياة أو الأحكام :
يؤخذ من الآيات ما يأتي :
1 - يدل الاقتصار على البدن مع جواز نحر الهدي من بقية الأنعام على أن البدن في الهدايا أفضل من غيرها من البقر والغنم ، ولقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ، وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ ، وَلَا الْهَدْيَ ، وَلَا الْقَلائِدَ ، وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
[ المائدة 5 / 2 ] .
وأما إطلاق البدنة على البعير ، فمتفق عليه ، وأما إطلاقها على البقرة ففيه قولان تقدما : قول لأبي حنيفة أنها تطلق ، وقول للشافعي أنها لا تطلق ، والأصح أنها لا تطلق عليها لغة ، وإنما تطلق عليها شرعا ، بدليل
الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن جابر بن عبد اللّه قال : « أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن نشترك في الأضاحي : البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة » .
2 - يندب نحر الإبل وهي قائمة معقولة إحدى القوائم ؛ لقوله تعالى :
صَوافَّ
ولا يجوز أن يؤكل منها بعد نحرها حتى تفارقها الحياة .
3 - قوله تعالى :
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ
أمر ، ومقتضاه الوجوب ، وقد أخذ بظاهره بعض الأئمة ، فأوجبوا التسمية على الذبيحة ، والأصح أنها مندوبة ، والأمر مؤول على الندب ، أو على الشكر والثناء .
ولا يجوز نحر الهدايا والأضاحي قبل الفجر من يوم النحر بالإجماع ، فإذا طلع الفجر حلّ النحر بمنى ، وليس على الحجاج انتظار نحر إمامهم ؛ بخلاف