12 - للمخبتين المتواضعين الخاشعين من المؤمنين البشارة بالثواب الجزيل .
وأوصافهم في الآية أربعة كما تقدم : وهي الخوف والخشوع عند ذكر اللّه لقوة يقينهم ومراعاتهم لربهم وكأنهم بين يديه ، والصبر على المصائب ومشاق الطاعات ، وإقامة الصلاة أهم التكاليف البدنية ، والإنفاق مما رزقهم اللّه من فضله ، وهذا يشمل الزكاة المفروضة التي هي أهم التكاليف المالية ، وصدقة التطوع .
والخوف عند ذكر اللّه يحصل عند استحضار وعيد اللّه وعذابه ، وفي حال أخرى يطمئن المؤمن الصادق بوعد اللّه ، كما قال :
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ، أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
[ الرعد 13 / 28 ] فإذا ذكر وعد اللّه واستحضر رحمته وسعة عفوه ، اطمأن قلبه ، وسكن روعه ، فلا يكون هناك تعارض بين الآيتين .
ويؤخذ من الآية أن التقوى والخشية والصبر على المكاره ، والمحافظة على الصلاة ، والرحمة بالفقراء والإحسان إليهم من أعظم موجبات نيل رضا اللّه تعالى .
التسمية عند ذبح البدن والأكل والإطعام منها [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 36 ) لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 )