تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

الإعراب :

وَالْبُدْنَ
منصوب بفعل مقدر ، تقديره : وجعلنا البدن ، جعلناها لكم فيها خير . و
خَيْرٌ
مرفوع بالظرف ارتفاع الفاعل بفعله ، تقديره : كائنا لكم فيها خير . و
صَوافَّ
حال من هاء وألف
عَلَيْها
وهو ممنوع من الصرف ؛ لأنه جمع بعد ألفه حرفان ، أي مصطفّة .
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها
قرئ ينال بالياء والتاء ، فمن قرأ بالتذكير أراد معنى الجمع ، ومن قرأ بالتاء بالتأنيث أراد معنى الجماعة ، والفصل بين الفعل والفاعل بالمفعول يقوي التذكير ويزيده حسنا .

البلاغة :

الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
بينهما طباق ؛ لأن القانع : المتعفف ، والمعتر : السائل .
الْمُحْسِنِينَ
الْمُخْبِتِينَ
- في الآية السابقة - سجع مستحسن .

المفردات اللغوية :

وَالْبُدْنَ
جمع بدنة ، وهي الإبل خاصة ، ذكرا أو أنثى ، لعظم بدنها ، مثل ثمرة وثمر وثمر ، ويشاركها البقرة في الحكم لا في الاسم ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وسلم فيما أخرجه الجماعة عن جابر : « البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة » .
شَعائِرِ اللَّهِ
أعلام دينه .
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
نفع في الدنيا ، وأجر في العقبى ، أي لكم فيها منافع دينية ودنيوية .
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها
عند نحرها أو ذبحها ، بأن تقولوا : اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، اللهم منك وإليك .
صَوافَّ
قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن ، جمع صافّة وقرئ صوافن من صفن الفرس : إذا قام على ثلاث وطرف سنبك الرابعة ؛ لأن البدنة تعقل إحدى يديها وتقوم على ثلاث وقرئ أيضا صوافيا بالتنوين وصوافي أي خوالص لوجه اللّه .
وَجَبَتْ جُنُوبُها
سقطت على الأرض بعد النحر ، وهو وقت الأكل منها ، وهو كناية عن الموت .
فَكُلُوا مِنْها
إن شئتم .
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
أي المتعفف الذي يقنع بما يعطى ولا يسأل ولا يتعرض ، والمعتر : السائل أو المتعرض .
كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ
أي مثل ما وصفنا من نحرها قياما ، سخرناها لكم مع عظمها وقوتها ، بأن تنحر وتأخذوها منقادة .
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها
أي لا يرفعان إليه .
وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ
أي يرفع إليه منكم العمل الصالح الخالص له ، مع الإيمان .
هَداكُمْ
أرشدكم لمعالم دينه ومناسك حجه .
الْمُحْسِنِينَ
الموحدين المخلصين للّه .