تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الإعراب :

ثانِيَ عِطْفِهِ
حال من ضمير .
يُجادِلُ
عائد على
مِنَ
والإضافة في تقدير أو نية الانفصال ، أي ثانيا عطفه ، ولذلك لم يكتسب التعريف بالإضافة .
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ
من : فيه أربعة أوجه : الأول - أنه منصوب ب
يَدْعُوا
واللام في غير موضعها ، أي يدعو من لضرّه أقرب من نفعه ، فقدمت اللام إلى ( من ) و
ضَرُّهُ
: مبتدأ ، و
أَقْرَبُ
: خبره . وهذا قول الكوفيين . والثاني - أن مفعول
يَدْعُوا
محذوف ، واللام في موضعها ، أي يدعو إليها أي
لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ
فمن : مبتدأ ، وخبره :
أَقْرَبُ
والجملة صلة ( من ) . و
لَبِئْسَ الْمَوْلى
: خبر ثان ل : ( من ) . وهو قول المبرّد . والثالث - أن
يَدْعُوا
بمعنى يقول ، وما بعده : مبتدأ وخبر ، أي يقول لمن ضرّه عندكم أقرب من نفعه هو إلهي ، فخبر المبتدأ محذوف ، أي يقول الكافر : الصنم الذي تعدونه من جملة الضرر : إلهي . والرابع - أن
يَدْعُوا
تكرار للأول ، لطول الكلام ، مثل
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ
. . .
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ
[ آل عمران 3 / 188 ] .

البلاغة :

ثانِيَ عِطْفِهِ
كناية عن التكبر والخيلاء .
بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
مجاز مرسل ، علاقته السببية ؛ لأن اليد هي التي تفعل الخير أو الشر .
مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
استعارة تمثيلية ، شبه المنافقين وما هم فيه من اضطراب في دينهم بمن يقف على طرف هاوية يريد العبادة .
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ، وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ
مقابلة بديعة .
يَضُرُّهُ
و
يَنْفَعُهُ
بينهما طباق .

المفردات اللغوية :

هُدىً
هو النظر الصحيح الموصل إلى المعرفة .
كِتابٍ مُنِيرٍ
الوحي المظهر للحق .