الإعراب :
بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً
شَيْئاً
: منصوب بالمصدر قبله ، على قول البصريين ؛ لأنه الأقرب ، وب
يَعْلَمَ
على قول الكوفيين ؛ لأنه الأول .
ذلِكَ بِأَنَّ . .
ذا : إما مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : الأمر كذلك ، وإما منصوب على تقدير فعل ، تقديره : فعل اللّه ذلك بأنه الحق . وقال البيضاوي : وهو مبتدأ ، وخبره :
بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
.
البلاغة :
مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
بينهما طباق السلب .
اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
استعارة تبعية ، شبه الأرض بنائم ، ثم يتحرك بنزول المطر عليه .
المفردات اللغوية :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
أي يا أهل مكة وأمثالكم .
رَيْبٍ
شك .
مِنَ الْبَعْثِ
من إمكانه وكونه مقدورا .
فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ
أي فانظروا في بدء خلقكم وأصلكم آدم ، فإنه يزيح ريبكم .
مِنْ تُرابٍ
أي خلق آدم منه ، وخلق الأغذية التي يتكون منها المني .
نُطْفَةٍ
مني : وهو ما يخرج عند اللذة من صلب الرجل ، سمي نطفة لقلته ، مأخوذ من النّطف : أي الصب أو القطر .
عَلَقَةٍ
قطعة من دم جامد .
مُضْغَةٍ
قطعة من اللحم ، قدر ما يمضغ .
مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
مصوّرة معالم الخلقة أو غير مصوّرة ، أو مسوّاة لا نقص فيها ولا عيب ، أي تامة الخلق ، وغير مسوّاة .
لِنُبَيِّنَ لَكُمْ
بهذا التدرج في الخلقة كمال قدرتنا وحكمتنا ، لتستدلوا بها في ابتداء الخلق على إعادته .
وَنُقِرُّ
أي نبقي ، وهو كلام مستأنف .
ما نَشاءُ
أن نقرّه .
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
هو وقت الوضع ، وأدناه بعد ستة أشهر ، وغالبة تسعة أشهر ، وأقصاه في رأي أهل الخبرة سنة .
ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
عطفا على
لِنُبَيِّنَ
، أي نخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالا .
و
طِفْلًا
: حال أجريت على تأويل كل واحد ، أو الدلالة على اسم الجنس فيكون للواحد والجمع .
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ
أي ثم نعمركم لتبلغوا الكمال في القوة والعقل وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين سنة ، والأشد : كمال القوة والعقل والتمييز ، وهو جمع شدة ، كالأنعام جمع نعمة ، وقال الزمخشري : هو من ألفاظ المجموع التي لم يستعمل لها واحد ، كالأسدة والقتود والأباطيل وغير ذلك .
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى
يموت قبل بلوغ الأشد .
أَرْذَلِ الْعُمُرِ
أدناه وأردؤه من الهرم والخرف .
لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً
ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفولة من سخافة العقل وقلة الفهم ، فينسى ما علمه ، وينكر من عرفه . قال عكرمة : من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة .