تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ويظل المنع من رجوعهم إلى فتح سد يأجوج ومأجوج ، وهم الناس جميعا ، أو هم يأجوج ومأجوج ، وهو الأظهر في رأي القرطبي ، وإلى خروج الناس من قبورهم مقبلين من كل حدب ( مرتفع من الأرض ) ، وذلك يحصل عند قيام الساعة ( القيامة ) وهذا دليل على إثبات النشر والحشر . ثم أثبت اللّه تعالى البعث والجزاء بقوله :
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ
وما يتعرض له الكفار من أهوال وشدائد تشخص منها أبصارهم ، أي ترتفع من هول القيامة لا تكاد تطرف ، ويقولون : يا ويلنا ويا هلاكنا إنا كنا ظالمين بمعصيتنا ، ووضعنا العبادة في غير موضعها .

أحوال الكافرين والمؤمنين في الآخرة وحال السماء فيها [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 98 إلى 106 ]

إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 ) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 )
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 133 | وهبة الزحيلي