تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

الإعراب :

وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
وَالَّتِي
: منصوب بفعل مقدر ، أي : واذكر التي أحصنت .
آيَةً
منصوب مفعول ثان بجعل . وقال :
آيَةً
، ولم يقل : آيتين لوجهين : أحدهما - لأن التقدير : وجعلناها آية ، وجعلنا ابنها آية ، إلا أنه اكتفى بذكر الثاني عن ذكر الأول . والثاني - أن يكون
آيَةً
في تقدير التقديم ، أي وجعلناها آية للعالمين وابنها ، والوجه الأول أوجه .

البلاغة :

رَغَباً وَرَهَباً
بينهما طباق .
فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا
نسب الروح إليه تعالى تشريفا وتكريما ، مثل
ناقَةُ اللَّهِ
[ الأعراف 7 / 73 ومواضع أخرى ] .

المفردات اللغوية :

وَزَكَرِيَّا
أي واذكر زكريا .
إِذْ نادى
بدل منه ، أي دعا ربه بقوله :
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً
أي لا تتركني وحيدا بلا ولد يرثني .
وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ
الباقي بعد فناء خلقك ، فإن لم ترزقني من يرثني ، فلا أبالي .
فَاسْتَجَبْنا لَهُ
أي نداءه .
وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ
أي أصلحناها للولادة ، فأتت بالولد بعد عقمها .
إِنَّهُمْ
أي المذكورين من الأنبياء عليهم السلام .
يُسارِعُونَ
يبادرون .
فِي الْخَيْراتِ
أي الطاعات .
رَغَباً
في رحمتنا .
وَرَهَباً
من عذابنا .
خاشِعِينَ
متواضعين في عبادتهم .
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ
أي واذكر مريم التي حفظت فرجها من أن ينال بالحلال أو الحرام .
فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا
أي أحيينا عيسى وأوجدناه في جوفها ، ويجوز أن يراد : وفعلنا النفخ في مريم من جهة روحنا وهو جبريل عليه السلام ، حيث نفخ في جيب درعها ( قميصها ) فوصل النفخ إلى جوفها .
وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ
هم الإنس والجن والملائكة حيث ولدته من غير رجل . ولم يقل : آيتين ، كما في قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ
[ الإسراء 17 / 12 ] لأن حالهما بمجموعهما آية واحدة وهي ولادتها إياه من غير فحل .