البلاغة :
يَرْحَمْكُمْ
و
يُعَذِّبْكُمْ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
وَقُلْ : لِعِبادِي
المؤمنين .
يَقُولُوا
للكفار الكلمة الحسنى وباللين ، ولا يخاشنوا المشركين .
يَنْزَغُ
يفسد بينهم بالوسوسة ، ويهيج الشّر .
عَدُوًّا مُبِيناً
بيّن العداوة .
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ، إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ
بالتوبة والإيمان .
أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
أي وإن يشأ يعذّبكم تعذيبا بالموت على الكفر ، وهذه الآية : تفسير للتي هي أحسن ، وما بينهما اعتراض ، أي قولوا لهم هذه الكلمة ، ولا يصرحوا بأنهم من أهل النار ، فإنه يهيجهم على الشّر ، مع أن ختام أمرهم غيب لا يعلمه إلا اللّه .
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
موكولا أو مفوضا إليك أمرهم ، تقسرهم على الإيمان ، وإنما أرسلناك مبشّرا ونذيرا ، فدارهم ، وأمر أصحابك بالاحتمال منهم .
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيخصّهم بما شاء على قدر أحوالهم ، ويختار منهم لنبوّته وولايته من يشاء . وهو ردّ لاستبعاد قريش أن يكون يتيم أبي طالب نبيّا ، وأن يكون العراة الجياع أصحابه .
وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
بتخصيص كلّ منهم بفضيلة ، كموسى بالكلام ، وإبراهيم بالخلّة ، ومحمد بالإسراء
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
الزّبور : الكتاب الذي أنزل على داود عليه السّلام .
سبب النزول : نزول الآية ( 53 ) :
وَقُلْ لِعِبادِي . .
: روي أن المشركين أفرطوا في إيذائهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنزلت . وقيل : شتم عمر رجل منهم ، فهمّ به ، فأمره اللّه بالعفو .
المناسبة :
بعد أن ذكر اللّه تعالى الحجة اليقينية في إبطال الشرك وهو قوله تعالى :
لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ ، إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
[ 42 ] ، وذكر