4 - تحريم قربان مال اليتيم إلا بالطريقة الحسنى التي تؤدي إلى الحفاظ عليه وتحقيق مصلحته الظاهرة ، إلى أن يبلغ رشده .
5 - وجوب الوفاء بالعهد فالإنسان مسؤول عنه ، قال الزجاج : كل ما أمر اللّه به ونهى عنه فهو من العهد .
6 - إيفاء الكيل وإتمام الوزن بالحق والعدل دون بخس ولا زيادة ولا نقص ، فذلك خير للإنسان عند ربه وأبرك ، وأحسن عاقبة .
قال الحسن البصري : ذكر لنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا يقدر رجل على حرام ، ثم يدعه ، ليس لديه إلا مخافة اللّه تعالى إلا أبدله اللّه في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك » .
7 - عدم اتباع مالا يعلم به الإنسان ولا يعنيه ، قال مجاهد : لا تذمّ أحدا بما ليس لك به علم . لكن يجوز الحكم بالقيافة ؛ لأن الآية
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
دل على جواز مالنا به علم ، فكل ما علمه الإنسان أو غلب على ظنه ، جاز أن يحكم به .
ويجوز أيضا إثبات الشيء بالقرعة ، والخرص ( التقدير والتخمين ) لأنه نوع من غلبة الظن ، فالقائف يلحق الولد بأبيه من طريق الشبه بينهما ، كما يلحق الفقيه الفرع بالأصل من طريق الشبه . وقد أقر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العمل بالقيافة في إثبات نسب أسامة وكان أسود ، من زيد بن حارثة وكان أبيض ،
ثبت في صحيح مسلم عن عائشة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل عليّ مسرورا ، تبرق أسارير وجهه ، فقال : « ألم تري أن مجززا - وكان قائفا - نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد ، عليهما قطيفة ، قد غطّيا رؤوسهما ، وبدت أقدامهما ، فقال :
« إن بعض هذه الأقدام لمن بعض » .
واستدل جمهور العلماء على القيافة عند التنازع في الولد بسرور النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقول هذا القائف .