تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
على أن الذنوب هي أسباب الدمار والهلاك لا غير ، وأن اللّه عالم بها ، ومعاقب عليها . وكل ما ذكر حثّ للعقلاء على العمل الصالح النافع في الدنيا والآخرة ، ودفع إلى الجد وعدم الكسل .

فقه الحياة أو الأحكام :

دلت الآيات على ما يأتي : 1 - إن اختلاف الليل والنهار بالزيادة والنقص ، وتعاقبهما ، وضوء النهار وظلمة الليل ، دليل على وحدانية اللّه تعالى ووجوده وكمال علمه وقدرته . 2 - ودورة الليل والنهار تعرفنا بعدد السنوات والأشهر والأيام المتماثلة ، وتعلمنا حساب المدة المكونة من طوائف ومجموعات ، كالسنة المكونة من اثني عشر شهرا ، والشهر من ثلاثين يوما ، واليوم من أربع وعشرين ساعة . 3 - النهار وقت مناسب للعمل والحركة والتقلب في الأرض لكسب المعايش وتحصيل الأرزاق . 4 - كل إنسان معلّق بعمله ، وعمله مختص به ولازم له ، خيرا أو شرا . 5 - إن كتاب الإنسان وسجله الذي يلقاه أمامه يوم القيامة حافل بكل ما قدم وما أخر . وكفى بالإنسان محاسبا لنفسه . قال الحسن البصري : يقرأ الإنسان كتابه أمّيا كان أو غير أمّي . 6 - كل أحد إنما يحاسب عن نفسه لا عن غيره ، فمن اهتدى فثواب اهتدائه له ، ومن ضلّ فعقاب كفره عليه . 7 - إقرار مبدأ المسؤولية الشخصية عدلا من اللّه ورحمة بعباده ، فلا يحمل
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 38 | وهبة الزحيلي