الإثم .
مُعَذِّبِينَ
أحدا
حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
يبين له ما يجب عليه .
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً
وإذا تعلقت إرادتنا بإهلاك قوم ، لإنفاذنا قضاءنا السابق .
أَمَرْنا مُتْرَفِيها
منعميها أي رؤساءها ، بالطاعة على لسان رسلنا .
فَفَسَقُوا فِيها
فخرجوا عن أمرنا .
فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ
بالعذاب .
فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
أي أهلكناها بإهلاك أهلها وتخريبها .
وَكَمْ
أي كثيرا .
الْقُرُونِ
الأمم .
خَبِيراً بَصِيراً
عالما ببواطنها وظواهرها .
سبب النزول : نزول الآية ( 15 ) :
مَنِ اهْتَدى
قالت فرقة : نزلت الإشارة في الهدى إلى أبي سلمة بن عبد الأسود ، وفي الضلال إلى الوليد بن المغيرة . وقيل : نزلت في الوليد هذا قال : يا أهل مكة ، اكفروا بمحمد ، وإثمكم علي .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى ما أنعم به من نعم الدين على الناس وهو القرآن ، أتبعه ببيان ما أنعم عليهم من نعم الدنيا ، وهو في ذاته استدلال بالدلائل الواضحة على قدرة اللّه وحكمته .
وبعد أن أبان تعالى دلائل التوحيد والنبوة والمعاد ، وأوضح أحوال الوعد والوعيد والترغيب والترهيب ، ذكر مبدأ رفيعا ومهما جدا ، وهو مبدأ المسؤولية الفردية أو الشخصية عن أعمال الإنسان ؛ وأن ذلك المبدأ قد تقرر بعد إرسال الرسل وبيان معالم الهدى ، فلا تكليف قبل الشرع ، ولا عقاب ولا عذاب قبل البيان والإنذار ؛ وأن العقاب العام للقرى والأمم لا يكون إلا بعد الأمر بالطاعات والخيرات ، ومخالفة ذلك الأمر ، والفسق .
التفسير والبيان :
وجعلنا الليل والنهار علامتين دالتين على قدرتنا وبديع صنعنا ، وفي