تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

البلاغة :

آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
مجاز عقلي ؛ لأن النهار لا يبصر ، بل يرى فيه ، فهو مجاز من إسناد الشيء إلى زمانه .
طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
أستعير الطائر لعمل الإنسان ؛ لأن العرب الذين كانوا يتفاءلون ويتشاءمون بالطير ، سموا نفس الخير والشر بالطائر بطريق الاستعارة .
اقْرَأْ كِتابَكَ
فيه إيجاز بالحذف ، أي يقال له يوم القيامة : اقرأ كتابك ، وكذلك
أَمَرْنا مُتْرَفِيها
فيه إيجاز بالحذف ، أي أمرناهم بطاعة اللّه فعصوا .
اهْتَدى
ضَلَّ
بينهما طباق .
تَزِرُ وازِرَةٌ
جناس اشتقاق .

المفردات اللغوية :

آيَتَيْنِ
علامتين دالتين على قدرة اللّه تعالى ، بتعاقبهما على نسق واحد .
فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ
أي جعلنا الآية التي هي الليل ممحوّة لا نور فيها ، والإضافة فيها للتبيين ، كإضافة العدد إلى المعدود .
وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
مضيئة أو مبصرة للناس .
لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
لتطلبوا في بياض النهار أسباب معاشكم ، وتتوصلوا به إلى استبانة أعمالكم .
وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
أي ولتعلموا باختلافهما أو بحركتهما عدد السنوات وجنس الحساب . والفرق بين العدد والحساب : أن العدد إحصاء أمثال الشيء المكونة له ، والحساب : إحصاء طائفة معينة يتكون منها الشيء ، فالسنة بالنظر إلى أنها أيام ( 365 يوما ) فقط فذلك العدد ، وبالنظر إلى تكونها من اثني عشر شهرا ، وكل شهر ثلاثون يوما ، وكل يوم 24 ساعة ، فذلك هو الحساب ، كما ذكر الشوكاني في فتح القدير
وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
أي وكل شيء تحتاجون إليه من أمور الدين والدنيا ، بيّناه بيانا غير ملتبس .
طائِرَهُ
عمله من خير أو شر .
فِي عُنُقِهِ
لزوم الطوق في عنقه ؛ إذ اعتادوا التفاؤل بالطير ، ويسمونه زجرا ، فإن مرّ بهم من اليسار إلى اليمين ، تيمنوا به ، وسموه سانحا ، وإن مرّ من اليمين إلى اليسار تشاءموا منه ، وسموه بارحا ، وسموا نفس الخير والشر بالطائر تسمية للشيء باسم لازمه . هو صحيفة عمله .
مَنْشُوراً
أي غير مطوي .
حَسِيباً
محاسبا عادّا يعد عليه أعماله .
مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
أي أن ثواب اهتدائه له .
وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
أي أن إثمه عليها .
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ
أي لا تحمل نفس آثمة وزر نفس أخرى ، والوزر :