وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
كَيْفَ
: في موضع نصب على الظرف ، وعامله
تَصْبِرُ
و
خُبْراً
: منصوب على المصدر بفعل دل عليه .
ما لَمْ تُحِطْ بِهِ
وتقديره : ما لم تخبره خبرا .
البلاغة :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
تنكير .
عَبْداً
للتفخيم ، والإضافة في
عِبادِنا
للتشريف .
حُقُباً
سَرَباً
نَصَباً
عَجَباً
سجع يناسب أواخر الآيات .
المفردات اللغوية :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ
واذكر حين قال موسى بن عمران نبي بني إسرائيل لفتاه يوشع بن نون بن افرائيم بن يوسف عليهم السلام الذي كان يتبعه ويخدمه ويتعلم منه .
لا أَبْرَحُ
لا أزال سائرا .
حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ
حتى أصل ملتقى بحري فارس والروم ( ملتقى المحيط الهندي والبحر الأحمر عند مصيق باب المندب ) مما يلي المشرق . وقيل : إنه ملتقى بحر الروم والمحيط الأطلسي عند طنجة ( ملتقى البحر الأبيض المتوسط عند مضيق جبل طارق أمام طنجة ) .
أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً
دهرا طويلا في بلوغه إن بعد ، والحقب : جمع حقبة وهو زمان من الدهر غير محدود ، قيل : ثمانون سنة ، وقيل : سبعون .
مَجْمَعَ بَيْنِهِما
مكان الاجتماع بين البحرين .
نَسِيا حُوتَهُما
نسي يوشع حمله عند الرحيل ، ونسي موسى تذكيره .
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً
فاتخذ الحوت طريقه في البحر مسلكا ، مثل السرب : وهو الشق الطويل لا نفاد له ، فصار الماء عليه كالقنطرة ، قيل : أمسك اللّه جرية الماء على الحوت ، فصار كالطافي عليه .
فَلَمَّا جاوَزا
ذلك المكان بالسير إلى وقت الغداء من اليوم الثاني .
قالَ
موسى .
لِفَتاهُ : آتِنا غَداءَنا
الغداء : هو ما يؤكل أول النهار ، والمراد به هنا : الحوت .
نَصَباً
تعبا وإعياء .
قالَ : أَ رَأَيْتَ
أي تنبّه .
إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ
أي أرأيت ما دهاني ، إذ لجأنا إلى الصخرة بذلك المكان ، التي رقد عندها موسى .
فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ
فقدته أو نسيت ذكره .
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
أي وما أنساني ذكره إلا الشيطان ، وهو اعتذار عن نسيانه بشغل الشيطان له بوساوسه .
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً
أي اتخذ الحوت طريقا عجبا أي يتعجب منه موسى وفتاه .