تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
4 - على المؤمن ألا يستكين أمام عزة الغني الكافر ، وعليه نصحه وإرشاده إلى الإيمان باللّه ، والإقرار بوحدانيته ، وشكر نعمه وأفضاله عليه . 5 - قد يكون الاغترار بالمال سببا لإنكار البعث والقيامة والحشر والنشر ؛ لأن الغني الظالم يرى في المادة كل شيء ، وقد يستبد به الغرور لغفلة منه وضعف عقل ، فيزعم أن عطاء الدنيا له لاستحقاقه واستئهاله ، ويقول : إن كان بعث ، فكما أعطاني اللّه هذه النعم في الدنيا ، فسيعطيني أفضل منه في الآخرة ، لكرامتي عليه . 6 - قال الإمام مالك : ينبغي لكل من دخل منزله أن يقول :
ما شاءَ اللَّهُ ، لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
. وهذه الكلمة كما روى مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كنز من كنوز الجنة ، وقال : « لا حول ولا قوة إلا باللّه ، إذا قالها العبد ، قال اللّه عز وجل : أسلم عبدي واستسلم » . وقد وردت هذه الكلمة في القصة في وصية المؤمن للكافر وردّه عليه ، حينما ظن عدم فناء جنته ، وتفاخر بثروته على صاحبه . 7 - إذا نزل البلاء فلا تستطيع فئة في الدنيا منعه أو رفعه ، أو الالتجاء إليها لإزالته ، ولن يكون المبتلى الخاسر منتصرا أي ممتنعا عن إصابة العذاب له ، فلا ينصر ولا ينتصر ، لمّا أصابه العذاب . 8 - إن الولاية ، أي السلطان والقدرة ، والملك والحكم الحق للّه عز وجل ، فلا يردّ أمره إلى أحد ، والملك في كل وقت للّه :
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
[ الانفطار 82 / 19 ] .