تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

الإعراب :

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
:
الْحَقُّ
خبر مبتدأ محذوف ، و
مِنْ رَبِّكُمْ
حال .
يَشْوِي الْوُجُوهَ
صفة ثانية لماء أو خال من المهل .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
الَّذِينَ
وصلته : اسم
إِنَّ
، وخبرها إما
أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ
وإما
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
أي لا نضيع أجرهم ، فأقيم المظهر مقام المضمر ، وإما أن خبرها مقدر ، أي إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يجازيهم اللّه بأعمالهم ، بدليل
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
.

البلاغة :

بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
و
فَلْيُؤْمِنْ
فَلْيَكْفُرْ
بينهما طباق .
بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
و
نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
مقابلة بين النار والجنة .
بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ
تشبيه مرسل مفصل لذكر أداة الشبه ووجه التشبيه .

المفردات اللغوية :

وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ
من القرآن ، ولا تسمع لقولهم :
ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ
[ يونس 10 / 15 ] .
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
لا مغير لأحكامه ، فلا أحد يقدر على تبديلها وتغييرها غيره .
مُلْتَحَداً
ملجأ تعدل إليه إذا هممت به .
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
احبسها وثبّتها مع الفقراء .
بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
أي في طرفي النهار ، وخصا بالبيان لغفلة الناس واشتغالهم بدنياهم حينئذ .
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
يريدون بعبادتهم رضا اللّه وطاعته ، لا شيئا من أعراض الدنيا .
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ
أي لا يجاوزهم نظرك إلى غيرهم ، والمراد لا تهمل شأنهم وتهتم بالأغنياء ، وعبر بقوله تعالى
عَيْناكَ
عن صاحبهما .
تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي تقصد مجالسة الأغنياء وأصحاب النفوذ والثروة .
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ
جعلناه غافلا وهو حينئذ عيينة بن حصن وأصحابه مثل أمية بن خلف .
عَنْ ذِكْرِنا
أي القرآن .
وَاتَّبَعَ هَواهُ
في الشرك .
فُرُطاً
أي تجاوزا حد الاعتدال ، وتقدما على الحق ، ونبذا له . وكانوا قد دعوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى طرد الفقراء عن مجلسه لصناديد قريش . وفيه تنبيه إلى أن الداعي لهذا الاستدعاء غفلة القلب عن المعقولات ، والانهماك في المحسوسات حتى خفي عليهم أن الشرف بحلية النفس ، لا بزينة الجسد .