تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
تعالى :
وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ ، لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ، وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً . وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ، يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
حتى بلغ
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً
يتهددهم بالنار ، فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلتمسهم ، حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون اللّه تعالى قال : « الحمد للّه الذي لم يمتني ، حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات » « 1 » . و في رواية أخرى : أن عيينة بن حصن الفزاري أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل أن يسلم ، وعنده جماعة من فقراء أصحابه ، فيهم سلمان الفارسي ، وعليه شملة قد عرق فيها ، وبيده خوص يشقّه ، ثم ينسجه ، فقال له : أما يؤذيك ريح هؤلاء ، ونحن سادات مضر وأشرافها ، فإن أسلمنا أسلم الناس ، وما يمنعنا من اتباعك إلا هؤلاء ، فنحّهم حتى نتّبعك ، أو اجعل لهم مجلسا ، ولنا مجلسا ، فنزلت الآية . و عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا : جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ورجل يقرأ سورة الحجر ، أو سورة الكهف ، فسكت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم » .

نزول آية وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ . .

: أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ . .
قال : نزلت في أمية بن خلف الجمحي ، وذلك أنه دعا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أمر كرهه اللّه من طرد الفقراء عنه ، وتقريب صناديد أهل مكة ، فنزلت .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي 171 .