تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
13 - تضمنت هذه الآية :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ . .
أيضا جواز الشركة ؛ لأن الورق كان لجميعهم ، كما تضمنت جواز الوكالة ؛ لأنهم بعثوا من وكّلوه بالشراء ، وتضمنت جواز أكل الرفقاء وخلطهم طعامهم معا ، وإن كان بعضهم أكثر أكلا من الآخر ، ومثله قوله تعالى :
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
[ البقرة 2 / 220 ] . 14 - أطلع اللّه تعالى الناس على أهل الكهف للعبرة والعظة والاسترشاد وإقامة الحجة على قدرة اللّه على الحشر وبعث الأجساد من القبور ، والحساب . 15 - إن اتخاذ المساجد على القبور ، والصلاة فيها ، والبناء عليها ، غير جائز في شرعنا ، لما روى أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زوّارات القبور ، والمتخذين عليها المساجد ، والسّرج » . ويجوز الدفن في التابوت ، لا سيما إذا كانت الأرض رخوة ، وقد دفن دانيال ويوسف عليهما السلام في تابوت ، وكان تابوت دانيال من حجر ، وتابوت يوسف من زجاج . لكن يكره في شرعنا . 16 - قوله تعالى :
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
تنبيه على أن هذا العدد هو الحق ؛ لسكوت النص على التعقيب عليه ، خلافا لما قال تعالى في الجملتين المتقدمتين :
رَجْماً بِالْغَيْبِ
. وقوله سبحانه
قُلْ : رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ
أمر دال على أن يردّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علم عدّتهم إلى اللّه عز وجل ، ثم أخبر أن عالم ذلك من البشر قليل . وقوله
فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً
دليل على أن اللّه تعالى لم يبين لأحد عددهم ، فلهذا قال :
إِلَّا مِراءً ظاهِراً
أي ذاهبا ، ودليل على أنه لم يبح له في هذه الآية المراء والجدال إلا بالتي هي أحسن ، كما جاء في آية أخرى .