بالعجب وحدها من بين آياتنا ، وأنها أقل عجبا من تزيين الأرض بالنبات ، والحيوان والبشر ، والشجر والأنهار وغير ذلك .
التفسير والبيان :
إجمال القصة :
هذا هو الخبر اليقين عن قصة أصحاب الكهف الذين بقوا أحياء ثلاث مائة وتسع سنوات في حال سبات ( نوم ) وهي من العجائب التي أشارت إليها الكتب السالفة .
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ . . .
تعجب القوم من قصة أصحاب الكهف ، وسألوا عنها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سبيل الامتحان ، فقال تعالى :
أم حسبت أنهم كانوا عجبا من آياتنا فقط ، فلا تحسبن ذلك ، فإن آياتنا كلها عجب ، فليست قصة أصحاب الكهف وإبقاء حياتهم مدة طويلة أعجب من حال الدنيا ، فإن زينة الأرض وعجائبها أعظم وأبدع وأعجب من هذه القصة ، فإن من قدر على تزيين الأرض ثم جعلها ترابا ، وعلى خلق السماوات والأرض ، قادر على كل شيء ، ومن قدرته أن يحفظ طائفة من الناس دون طعام وشراب زمانا معلوما .
وبعبارة أخرى موجزة : لا تحسب أن قصة أصحاب الكهف والرقيم وهو اسم كلبهم أو واديهم أو كتاب بنيانهم كانوا آية عجبا من آياتنا ، لا تظن ذلك فآياتنا كلها عجيبة وغريبة . والرقيم في الظاهر من الآية كما رجح ابن جرير وابن كثير :
الكتاب .
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ . .
اذكر أيها الرسول حين لجأ أولئك الفتية الذين فروا بدينهم من قومهم ، لئلا يفتنوهم عنه ، إلى غار في جبل ليختفوا عن