تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
أي فاسأل أيها النبي بني إسرائيل المعاصرين لك كعبد اللّه بن سلام وصحبه سؤال تأكد واستيثاق واطمئنان ، لتعلم ثبوت ذلك في كتابهم .
إِذْ جاءَهُمْ ، فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ : إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
أي فاسألهم حين جاءهم موسى بتلك الآيات ، وبلغها فرعون ، فقال فرعون : إني لأظنك يا موسى أن الناس سحروك وخبلوك ، فصرت مختلط العقل .
قالَ : لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ
أي قال موسى لفرعون : لقد علمت علم اليقين أن هذه الآيات التسع ما أنزلها خالق الأرض والسماوات إلا حججا وأدلة على صدق ما جئتك به ، فهي تهدي الإنسان إلى الطريق الحق ، وأنها من عند اللّه لا من عند غيره .
وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً
أي مغلوبا هالكا مصروفا عن الخير ، ميالا إلى الشر .
فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ
أي فأراد فرعون أن يخرج موسى وقومه بني إسرائيل من أرض مصر بالقتل ، أو بالطرد .
فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً
أي فأهلكناه وجنوده جميعا بالإغراق في البحر .
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ : اسْكُنُوا الْأَرْضَ
أي ونجينا موسى وقومه بني إسرائيل ، وقلنا لهم بعد هلاك فرعون : اسكنوا الأرض التي أراد فرعون إخراجكم منها وهي أرض مصر ، أو أرض الشام التي وعدتم بها .
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
أي فإذا جاء يوم القيامة جئنا بكم أنتم وعدوكم جميعا ، مختلطين أنتم وهم ، ثم نحكم بينكم وبينهم . واللفيف : الجمع