لكن تخصيص التسع بالذكر لا يمنع ثبوت الزائد عليها ؛ لأن القاعدة في أصول الفقه : أن تخصيص العدد بالذكر لا يدل على نفي الزائد .
وقد ذكر القرآن المجيد ست عشرة معجزة لموسى عليه السلام ذكرها الرازي « 1 » وهي : إزالة العقدة من لسانه ؛ أي إذهاب العجمة وصيرورته فصيحا ، وانقلاب العصا حية ، وتلقف الحية حبالهم وعصيهم على كثرتها ، واليد البيضاء ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، وشق البحر :
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
[ البقرة 2 / 50 ] والحجر :
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
[ الأعراف 7 / 160 ] وإضلال الجبل :
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
[ الأعراف 7 / 171 ] وإنزال المن والسلوى عليه وعلى قومه ، والجدب ، ونقص الثمرات :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
[ الأعراف 7 / 130 ] والطمس على أموالهم من النحل والدقيق والأطعمة والنقود .
وقال الرازي « 2 » بعد أن ذكر أن الروايات ظنية غير يقينية في بيان الآيات التسع : أجود الروايات في تفسير قوله تعالى :
تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
ما
روى صفوان بن عسّال المرادي أنه قال : إن يهوديا قال لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي نسأله عن تسع آيات ، فذهبا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسألاه عنها ، فقال : « هن ألا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تقذفوا المحصنة ، ولا تولوا الفرار يوم الزحف ، وعليكم خاصة اليهود أن تعدلوا في السبت ، فقام اليهوديان ، فقبّلا يديه ورجليه ، وقالوا :
نشهد إنك نبي ، ولولا نخاف القتل ، وإلا اتبعناك » « 3 » .
فالمراد بالآيات :
الأحكام .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 21 / 64 .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) أخرجه أحمد والترمذي والبيهقي والطبراني والنسائي وابن ماجة .