بالنكرة . ويجوز ألا يكون لهذه الجملة موضع من الإعراب ، وتكون الواو العاطفة مقدّرة ، أي :
وكلما خبت .
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ
مبتدأ وخبر و
بِأَنَّهُمْ
في موضع نصب ؛ لأنه يتعلق بجزاؤهم
لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ
أَنْتُمْ
: مرفوع بفعل مقدر ، يفسره
تَمْلِكُونَ
أي لو تملكون ، فلما حذف الفعل ، صار الضمير المرفوع المتصل في
تَمْلِكُونَ
ضميرا منفصلا ، وهو
أَنْتُمْ
ولا يجوز أن يكون
أَنْتُمْ
مبتدأ ؛ لأن لو حرف يختص بالأفعال كإن الشرطية .
و
خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ
مفعول لأجله .
البلاغة :
أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا
استفهام إنكاري .
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
التفات من الغيبة إلى التكلم ، اهتماما بأمر الحشر .
مَنْ يَهْدِ
وَمَنْ يُضْلِلْ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
أي وما منعهم الإيمان بعد نزول الوحي وظهور الحق
إِلَّا أَنْ قالُوا
إلا قولهم منكرين
أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا
أي لم يبق لهم شبهة تمنعهم عن الإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقرآن إلا إنكارهم أن يرسل اللّه بشرا ، ولم يبعث ملكا .
قُلْ
لهم جوابا لشبهتهم
لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ
بدل البشر
مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ
كما يمشي بنو آدم
مُطْمَئِنِّينَ
ساكنين فيها مقيمين
لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا
لتمكنهم من الاجتماع به والتلقي منه ، فلم يرسل اللّه إلى قوم رسولا إلا من جنسهم يمكنهم مخاطبته والفهم عنه
شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
على صدقي وعلى أني رسول إليكم ، بإظهار المعجزة على وفق دعواي
إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً
عالما ببواطنهم وظواهرهم . وفيه تسلية للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتهديد للكفار .
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ
يهدونهم من دونه ، والمعنى :
ومن يهديه اللّه إلى الخير فهو المهتدي الموفق ؛ لأن نفسه ميّالة إلى ذلك ، ومن يضلله اللّه ويخذله ، لإعراضه عن هداية ربه ، فلن تجد له أولياء من دون اللّه يتولون أمره ، ويدافعون عنه .
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ
أي يسحبون عليها تجرهم الزبانية من أرجلهم إلى جهنم ، أو يمشون بها ،
روى الشيخان عن أنس أنه قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف يمشون على