تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا
والقبيل : الكفيل الضامن يضمنون لنا إتيانك به ، أو الشاهد ( الشهيد ) . 5 -
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
أو أن يكون لك بيت من ذهب ، كما في قراءة ابن مسعود ، فإنك يتيم فقير . 6 -
أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ . .
أو أن تصعد في السماء على سلّم تضعها ، ثم ترقى عليه ، ونحن ننظر ، ثم تأتي بصك معه أربعة ملائكة يشهدون لك أن الأمر كما تقول ، أو تأتي بكتاب فيه تصديقك أنك رسول من عند اللّه ، ونقرؤه كعادتنا .
قُلْ : سُبْحانَ رَبِّي ، هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
قل يا محمد متعجبا من اقتراحاتهم : تنزه ربي وتقدس أن يتقدم أحد بين يديه في أمر من أمور سلطانه وملكوته ، فهو الفعال لما يشاء ، وما أنا إلا رسول بشر كسائر الرسل أبلّغكم رسالات ربي ، وأنصح لكم ، وليس للرسل أن يأتوا بشيء إلا بما يظهره اللّه على أيديهم على وفق الحكمة والمصلحة ، وأمركم فيما سألتم إلى اللّه عز وجل ، إن شاء أجابكم وإن شاء لم يجبكم . بل إنهم لن يؤمنوا ولو جاءت الآيات كما اقترحوا ، كما ذكر تعالى في آية أخرى :
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ . وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
[ يونس 10 / 96 - 97 ] .

فقه الحياة أو الأحكام :

إن ضعفاء العقول ومحدودي التفكير يظنون أن الإله يفعل لهم ما يريدون ، كما يحاول زعماء البشر من استرضاء الأتباع ، لتحقيق المصالح المادية وجلب المنافع ، وتسيير الأمور . ثم إن طلبهم مقرون بالتحدي والمراوغة والتعجيز ، لا من أجل التوصل إلى
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 166 | وهبة الزحيلي