تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
قال ابن كثير - كفر وضلال وجهل ، فإن الأنبياء عليهم السلام كانوا هم وأصحابهم أعلم الناس باللّه وأعرفهم بحقوقه وصفاته ، وما يستحق من التعظيم ، وكانوا مع هذا أعبد الناس ، وأكثرهم عبادة ومواظبة على فعل الخيرات إلى حين الوفاة . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمر ، واشتد عليه خطب ، فزع إلى الصلاة . روى أحمد عن ابن عمار أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال اللّه تعالى : يا ابن آدم ، لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار ، أكفك آخره » .

فقه الحياة أو الأحكام :

دلت الآيات على ما يأتي : 1 - القرآن العظيم هو النعمة العظمى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى المسلمين لا يقاس بها أي شيء آخر من مال أو ثروة أو غير ذلك . 2 - الفاتحة سورة من القرآن خصصت بالذكر لفضلها ومزيتها ، لاشتمالها على أصول الإسلام ، بل هي أفضل سور القرآن لسببين : الأول - إفرادها بالذكر مع كونها جزءا من القرآن ، مما يدل على مزيد الشرف والفضيلة . الثاني - أنه تعالى لما أنزلها مرتين ، دل ذلك على زيادة فضلها وشرفها . وإنها نزلت مرة بمكة في أوائل ما نزل من القرآن ، ومرة بالمدينة . 3 - لا يطمح بصر المؤمن إلى زخارف الدنيا ، وعنده معارف المولى عز وجل ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه البخاري عن أبي هريرة : « ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن » أي من لم يستغن به . 4 - قال بعضهم : هذه الآية تقتضي الزجر عن التشوّف إلى متاع الدنيا على