الإعراب :
وَالْجَانَّ
منصوب بفعل مقدر ، تقديره : وخلقنا الجانّ خلقناه ، وقدّر الفعل الناصب ليعطف جملة فعلية على جملة فعلية ، هي قوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
.
كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
توكيد للمعرفة بعد توكيد ، وذهب بعض النحويين إلى أن
أَجْمَعِينَ
أفاد معنى الاجتماع ، أي سجدوا كلهم مجتمعين ، لا متفرقين ، إلا أنه يلزمه على هذا أن ينصبه على الحال .
ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ
ما
مبتدأ ، و
لَكَ
خبره ، وتقديره : أي شيء كائن لك ألا تكون ، أي في ألا تكون ، فحذفت ( في ) وهي متعلقة بالخبر ، فانتصب موضع ( أن ) .
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
مِنْهُمْ
متعلق بالظرف الذي هو
لِكُلِّ
، مثل قولهم : كلّ يوم لك درهم ، فإن كل يوم منصوب ب ( لك ) . و
جُزْءٌ مَقْسُومٌ
مرفوع بالظرف الذي هو
لِكُلِّ بابٍ
؛ لأن قوله
لِكُلِّ بابٍ
وصف لقوله :
أَبْوابٍ
أي لها سبعة أبواب ، كائن لكل باب منها جزء مقسوم منهم ، أي من الداخلين ، فحذف منها العائد إلى
أَبْوابٍ
التي هي الموصوف ، وحذف العائد من الصفة إلى الموصوف جائز في كلامهم ، كما في قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ . .
[ البقرة 2 / 48 ، 123 ] أي ما تجزي فيه .
المفردات اللغوية :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
آدم أو الجنس
مِنْ صَلْصالٍ
طين يابس ، يسمع له صلصلة ، أي صوت ، إذا نقر . فإذا طبخ فهو فخّار
حَمَإٍ
طين أسود ، أي تغيّر واسود من مجاورة الماء له
مَسْنُونٍ
متغير الرائحة ، والتقدير : أي كائن من حمأ مسنون
وَالْجَانَّ
أبا الجن وهو إبليس ، أو هذا الجنس
مِنْ قَبْلُ
من قبل خلق آدم
مِنْ نارِ السَّمُومِ
هي نار شديدة الحرارة ، لا دخان لها ، تنفذ من المسام وتقتل .
وَإِذْ قالَ . .
واذكر حين قال
بَشَراً
إنسانا ، وسمي بذلك لظهور بشرته أي ظاهر جلده
سَوَّيْتُهُ
أتممت خلقه وهيأته لنفخ الروح فيه
وَنَفَخْتُ
أجريت من الفم أو غيره ، والمراد : إضافة عنصر الحياة في المادة القابلة لها .
مِنْ رُوحِي
أي فصار حيا ، وإضافة الروح إلى