الصيد فيه وتعظيمه . والمقصود هو الإنذار من سخط اللّه على العصاة والمخالفين لأوامره ، والخالعين ربقة طاعته ، فاللّه يجازيهم جزاء اختلاف فعلهم في كونهم محلّين تارة ، ومحرّمين أخرى « 1 » .
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ . .
أي وإن اللّه ليفصل بين الفريقين فيما اختلفوا فيه ، ويجازي كل فريق بما يستحق من ثواب وعقاب .
والظاهر لدي هو التأويل الأول ، قال مجاهد في قوله :
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ . .
: اتبعوه وتركوا الجمعة . والمراد بقوله :
اخْتَلَفُوا فِيهِ
يوم الجمعة ، اختلفوا على نبيهم موسى وعيسى .
وظل اليهود متمسكين بتعظيم السبت حتى بعث اللّه عيسى ابن مريم فيقال :
إنه حوّلهم إلى يوم الأحد . ويقال : إنه ظل معظما السبت ، ولكن النصارى بعده في زمن قسطنطين هم الذين تحولوا إلى يوم الأحد ، مخالفة لليهود ، كما تحولوا إلى الصلاة شرقا عن الصخرة .
فقه الحياة أو الأحكام :
1 - إن وصف إبراهيم عليه السلام بتسع صفات عالية وشريفة ، يقتضي الاقتداء به ، والقصد من ذلك دعوة مشركي العرب إلى ملة إبراهيم الذي دعا الناس إلى التوحيد وإبطال الشرك وإلى الشرائع الإلهية ؛ إذ كان إبراهيم أباهم الذي يفتخرون به ، ويعترفون بحسن طريقته ، ويقرون بوجوب الاقتداء به ، وهو باني البيت الذي به عزهم .
2 - أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم باتباع ملة إبراهيم في عقائد الشرع وأصوله من الدعوة إلى
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : 2 / 221