الإعراب :
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ
: ما مع الفعل بعدها : في تأويل المصدر .
الْكَذِبَ
مفعول
تَصِفُ
. ومن قرأه بالجر كان بدلا مجرورا من
لِما
أي ولا تقولوا الكذب لوصف ألسنتكم .
البلاغة :
حَلالٌ
حَرامٌ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
فَكُلُوا
أيها المؤمنون ، أمرهم تعالى بأكل ما أحل اللّه لهم ، وشكر ما أنعم عليهم ، بعد ما زجرهم عن الكفر ، وهددهم عليه .
لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ
أي لوصف ألسنتكم ، والمراد : لا تحرموا ولا تحللوا بمجرد قول من غير دليل ، فمن قال : له وجه يصف الجمال ، وعين تصف السحر ، أراد أنه جميل ، وأن عينه فتانة ، وهنا جعل الكذب كأنه حقيقة مجهولة ، وكذبهم يشرح تلك الحقيقة . .
هذا حَلالٌ ، وَهذا حَرامٌ
لما لم يحله اللّه ولم يحرمه .
مَتاعٌ قَلِيلٌ
أي لهم متاع في الدنيا .
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
أي ولهم في الآخرة عذاب مؤلم .
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا
أي اليهود .
ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ
في آية
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
الآية [ الأنعام 6 / 146 ] .
وَما ظَلَمْناهُمْ
بتحريم ذلك .
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بارتكاب المعاصي الموجبة لذلك .
السُّوءَ
الشرك .
ثُمَّ تابُوا
رجعوا .
وَأَصْلَحُوا
عملهم .
مِنْ بَعْدِها
الجهالة أو التوبة .
لَغَفُورٌ
لهم .
رَحِيمٌ
بهم .
المناسبة :
بعد أن هدد اللّه تعالى الكفار على كفران النعم ، وزجرهم عن الكفر بضرب المثل ، أمر المؤمنين بأكل ما أحل اللّه لهم ، وشكر ما أنعم عليهم ، والمعنى : أنكم لما آمنتم وتركتم الكفر ، فكلوا الحلال الطيب وهو الغنيمة ، واتركوا الخبائث وهي الميتة والدم ونحوهما ، ثم أوضح لهم أن التحليل والتحريم ليسا بالهوى والشهوة