الفصل السادس عشر من قصة يوسف إخبار يعقوب بريح يوسف وتأييده ببشارة البشير [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 94 إلى 98 ]
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 ) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 ) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 ) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 ) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 98 )
الإعراب :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ
أن لتأكيد الربط بين شرط « لما » وهو
جاءَ
وجوابها وهو
أَلْقاهُ
.
البلاغة :
تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
هذا استنكار من القوم الحاضرين مجلس يعقوب الذين أخبرهم بأن يوسف حي ، وأكدوا كلامه بمؤكدات ثلاثة : القسم وإنّ واللام .
المفردات اللغوية :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ
انفصلت عن بلد مصر وجاوزت حدودها وخرجت من العريش
قالَ أَبُوهُمْ
لمن حضره من ولد ولده ومن حوله من قومه
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
لأحس برائحة يوسف ، أشعره اللّه برائحة القميص حين أقبل به إليه يهوذا من ثمانين فرسخا « 1 » أي حملته إليه ريح الصبا بإذنه تعالى من مسيرة ثلاثة أيام أو ثمانية أو أكثر
تُفَنِّدُونِ
تنسبوني إلى الفند : وهو ضعف العقل الحادث بسبب الهرم ، أو الخرف ، وجواب
لَوْ لا
محذوف ، تقديره : لصدقتموني ، أو لقلت : إنه قريب .
هامش
( 1 ) الفرسخ : 5544 م