أتقى قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنّكم ، كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ، ما نقص ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم ، قاموا في صعيد واحد ، فسألوني ، فأعطيت كل إنسان مسألته ، ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر » .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يلي :
1 - إن المقصود من بعثة الأنبياء واحد ، وهو أن يسعوا في إخراج الناس من ظلمات الكفر والضلالات إلى أنوار الإيمان والهدايات .
2 - على الناس الاعتبار والاتعاظ بأيام اللّه تعالى ، أي الوقائع العظيمة التي وقعت فيها ، وتذكر نعم اللّه عليهم .
وذلك جمع بين الترغيب والترهيب والوعد والوعيد ، فالترغيب والوعد : أن يذكرهم النبي موسى أو غيره ما أنعم اللّه عليهم وعلى من قبلهم ممن آمن بالرسل ، في سائر ما سلف من الأيام . والترهيب والوعيد : أن يذكرهم بأس اللّه وعذابه وانتقامه ممن كذب الرسل ، ممن سلف من الأمم فيما سلف من الأيام ، مثل ما نزل بعاد وثمود وغيرهم من العذاب ، ليرغبوا في الوعد فيصدقوا ، ويحذروا من الوعيد فيتركوا التكذيب .
3 - إن في ذلك التذكير والتنبيه دلائل لمن كان صبارا شكورا . ففي حال المحنة والبلية يصبر ، وفي حال المنحة والعطية يشكر ، وهذا تنبيه على أن المؤمن يجب ألا يخلو زمانه عن أحد هذين الأمرين : الصبر أو الشكر .
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال فيما رواه البيهقي عن أنس ، وهو ضعيف : « الإيمان نصفان :