تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
كما أرسلناك يا محمد وأنزلنا عليك الكتاب لتخرج الناس كلهم من الظلمات إلى النور ، كذلك أرسلنا موسى إلى بني إسرائيل بالآيات التسع ، وأمرناه قائلين له : أخرج قومك من الظلمات إلى النور ، أي أدعهم إلى الخير ، ليخرجوا من ظلمات ما كانوا فيه من الجهل والضلال ، إلى نور الهدى وبصيرة الإيمان . وعظهم بأيام اللّه ، أي بوقائعه التي مرت على أمم الأنبياء السابقين ، وكيف نجا المؤمنون ، وهلك الكافرون ! ! أو ذكّرهم بنعم اللّه عليهم في إخراجهم من أسر فرعون وقهره ، وظلمه وغشمه ، وإنجائه إياهم من عدوهم ، وفلقه لهم البحر ، وتظليله إياهم الغمام ، وإنزاله عليهم المن والسلوى ، وغير ذلك من النعم . روى الإمام أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم حديثا مرفوعا عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى :
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
قال : بنعم اللّه تعالى . وأيام اللّه في عهد موسى : إما محنة وبلاء : وهي الأيام التي كان فيها
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 209 | وهبة الزحيلي