بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة إبراهيم عليه السلام
مكية وهي اثنتان وخمسون آية .
تسميتها :
سمّيت سورة إبراهيم لاشتمالها على جزء من قصّة إبراهيم أبي الأنبياء عليه السّلام ، يتعلّق بحياته في مكّة ، وصلته بالعرب وإسماعيل ، وأنّ إبراهيم وإسماعيل بنيا البيت الحرام ، وأنهما كانا يدعو ان اللّه تعالى بالهداية ، وأن إبراهيم دعا أن يجنّبه وبنيه عبادة الأصنام ، وأن يرزق زوجته وابنه إسماعيل اللذين أسكنهما في مكّة من الثّمرات ، وأن يجعله هو وذريّته مقيمي الصّلاة ، وذلك في الآيات [ 35 - 41 ] .
مناسبتها لما قبلها :
هذه السّورة امتداد لما ذكر في سورة الرّعد ، وتوضيح لما أجمل فيها ، فكلّ منهما تحدّث عن القرآن ، ففي سورة الرّعد ذكر تعالى أنه أنزل القرآن حكما عربيا [ الآية 37 ] ، وهنا ذكر حكمة ذلك والغاية من تنزيل القرآن ، وهي إخراج الناس من الظّلمات إلى النّور بإذن اللّه [ الآية : 1 ] .
وكلّ منهما ذكر فيه تفويض إنزال الآيات الكونية إلى اللّه وبإذنه ، فقال تعالى في سورة الرّعد :
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ، لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[ 38 ] ، وهنا ذكر ذلك على لسان الرسل :
ما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ 11 ] .