5 - ليعلم البشر أن اللّه لو يشاء لهدى الناس جميعا من غير أن يشاهدوا الآيات ، ويروا المعجزات ، وينظروا في دلائل الكون . ولكن ما شاء تعالى هداية جميع الناس .
6 - لا يزال الكافرون في كل زمان تصيبهم داهية مهلكة من صاعقة ، أو أسر أو جدب أو زلزال أو بركان ، أو غيرها من العذاب والبلاء كما نزل بالمستهزئين ، وهم رؤساء قريش .
وقد تصيب من حولهم ممن هو قريب منهم ، فيتأثرون بالعذاب .
7 - دلت آية
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ
على تسلية النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والتبصير له على سفاهة قومه ، فإن أقوام سائر الأنبياء استهزءوا بهم ، كما أن قومك يستهزئون بك . ودلت أيضا على تهديدهم ، فإنه تعالى يمهلهم مدة ليؤمن من علم اللّه أنه يؤمن منهم ، ثم لما حق القضاء أخذهم بالعقوبة ، وكما صنع بمن قبلهم يصنع بمشركي مكة ، وبكل الكفار في كل زمان .
8 - لا مماثلة إطلاقا بين اللّه تعالى النافع والضارّ بسبب فعل العبد وبين الأصنام التي لا تنفع ولا تضر ، فاللّه تعالى هو القادر على كل شيء ، وهو العالم بكل شيء ، وتقدير الآية : أفمن هو قائم على كل نفس بالرقابة والحفظ بما كسبت كشركائهم التي لا تضر ولا تنفع ؟ ! 9 - ليس للأصنام حقيقة تذكر ، فلا وجود للشركاء مع اللّه ، وما يعتمد عليه المشركون إن هو إلا مجرد ظن لا يغني من الحق شيئا ، وباطل من القول لا يفيد شيئا ، وكل ما في الأمر أن الشيطان زين لهم سوء اعتقادهم وصدهم عن سبيل اللّه ودينه الحق ، أو زين لهم ضلالهم وكفرهم .
10 - من يخذله اللّه ويعلم أنه لا يهتدي ، فماله من هاد يقدر على هدايته وتوفيقه والأخذ بيده إلى طريق النجاة والسعادة .