الإعراب :
الَّذِينَ يُوفُونَ
إما صفة لأولي الألباب ، وإما مبتدأ ، خبره :
أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
.
وَمَنْ صَلَحَ
مرفوع بالعطف على ضمير
يَدْخُلُونَها
المرفوع ، وحسن العطف لوجود الفصل بضمير المفعول . ويجوز نصبه على أنه مفعول معه . ولا يجوز عطفه بالجر على
لَهُمْ عُقْبَى
لأن العطف على الضمير المجرور إنما يكون بإعادة حرف الجر . وأجاز الكوفيون ذلك من غير إعادة حرف الخفض .
جَنَّاتُ عَدْنٍ
بدل من
عُقْبَى الدَّارِ
، أو مبتدأ ، خبره :
يَدْخُلُونَها
.
بِما صَبَرْتُمْ
متعلق بعليكم ، أو بمحذوف ، أي هذا بما صبرتم ، ولا يتعلق بسلام ؛ فإن الخبر فاصل ، والباء : للسببية أو البدلية .
البلاغة :
سِرًّا
و
عَلانِيَةً
و
بِالْحَسَنَةِ
و
السَّيِّئَةَ
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
المأخوذ عليهم ، وهم في عالم الذر أو كل عهد ، وهو ما عقدوه على أنفسهم من الاعتراف بربوبيته حين قالوا : بلى ، أو ما عهده اللّه تعالى عليهم في كتبه .
وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ
ما وثقوه من المواثيق بينهم وبين اللّه تعالى وبين العباد ، والنقض : الفك بترك الإيمان أو الفرائض ، وهو تعميم بعد تخصيص .
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
من الإيمان بجميع الأنبياء عليهم السلام ، والرحم وموالاة المؤمنين ، ويندرج في ذلك مراعاة جميع حقوق الناس .
وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
تمتلئ قلوبهم مهابة منه وجلالا له . والخشية : الخوف مع العلم بمن تخشاه .
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا ، ويخشون خطر الحساب .
وَالَّذِينَ صَبَرُوا
على الطاعة والبلاء وعن المعصية .
ابْتِغاءَ
طلب .
وَجْهِ رَبِّهِمْ
أي طلب رضاه ، لا غيره من أغراض الدنيا ، كالفخر أو السمعة ونحوهما .
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
المفروضة .
وَأَنْفَقُوا . .
في الطاعة بعض ما رزقهم اللّه .
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
ويدفعون