القلوب بالمطر ، لعموم خيره وبقاء نفعه ، وشبّه القلوب بالأودية ، يدخل فيها من القرآن مثلما يدخل في الأودية بحسب سعتها وضيقها .
2 - للطائعين أهل السعادة الذين أجابوا إلى ما دعا اللّه من التوحيد والنبوات الجزاء الحسن ، وهو النصر في الدنيا ، والنعيم المقيم غدا في الآخرة .
وللعصاة أهل الشقاوة الذين لم يجيبوا إلى الإيمان بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لا يتمكنون من فداء أنفسهم في الآخرة بملء الأرض ذهبا ، ومثله معه ، ولهم سوء العذاب ، فلا يقبل لهم حسنة ، ولا يتجاوز لهم عن سيئة ، ومسكنهم ومقامهم النار ، وبئس الفراش الذي مهدوا لأنفسهم ، فهذه أربعة أنواع من العذاب والعقوبة : عدم قبول الفداء ، والتعرض لسوء الحساب ، ومأواهم جهنم ، وبئس المهاد مهادهم أي بئس المستقر هي .
3 - مثل آخر للمؤمن والكافر ، روي أنه نزل في حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ، وأبي جهل خزاه اللّه ، فالمؤمن بالمنزل من اللّه على نبيه ، المتحقق بصدقه ، العامل بما بلغه إليه منه هو المستبصر الواعي العاقل ، والكافر هو الجاهل بالدين أعمى القلب ، وأولو العقول هم المتعظون المعتبرون بذلك .
أوصاف أولي الألباب السعداء وجزاؤهم [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 20 إلى 24 ]
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 ) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 )