ولا يجوز عليه التعجب ؛ لأنه تغير في النّفس بما تخفى أسبابه ، وإنما ذكر تعالى ذلك ليتعجب منه نبيه والمؤمنون .
2 - من أنكر البعث والقيامة ، فهو كافر ، لإنكاره القدرة الإلهية والعلم والصدق في الخبر ، ويساق إلى جهنم بالأغلال والسّلاسل ، وهو خالد في النّار .
فهذه أوصاف ثلاثة لمنكري البعث :
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ، وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ ، وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
.
3 - العذاب المخلد ليس إلا للكفار بهذه الآية :
هُمْ فِيها خالِدُونَ
أي هم الموصوفون بالخلود لا غيرهم ، أما أهل الكبائر من المسلمين الذين يرتكبون الجرائم العظام ، كالقتل وشهادة الزور وعقوق الوالدين ، فلا يخلدون في النّار .
4 - طلب المشركين إنزال العقوبة لفرط إنكارهم وتكذيبهم نوع من الطيش والحماقة ، وكفاهم الاعتبار بعقوبات أمثالهم المكذبين ، فالمثلات أي العقوبات كثيرة . وقد تبين من هذه الآية : أن عذاب الاستئصال لا ينزل بهم إلا بالإصرار على الكفر والمعاصي .
5 - حكم سبحانه بتأخير العقوبة عن هذه الأمة إلى يوم القيامة .
6 - إن اللّه تعالى لذو تجاوز عن المشركين إذا آمنوا ، وعن المذنبين إذا تابوا ، وقد يعفو تعالى عن صاحب الكبيرة قبل التوبة في رأي أهل السّنة ، لأن قوله تعالى
عَلى ظُلْمِهِمْ
أي حال اشتغالهم بالظلم ، وحال الاشتغال بالظلم لا يكون المرء فيها تائبا .
قال ابن عباس : أرجى آية في كتاب اللّه تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
.
7 - وإن اللّه أيضا شديد العقاب للكافرين إذا أصروا على الكفر .