تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

البلاغة :

يوجد طباق في
تَغِيضُ
و
تَزْدادُ
وفي
الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
وفي
أَسَرَّ
و
جَهَرَ
وفي
بِاللَّيْلِ
و
بِالنَّهارِ
وفي
مُسْتَخْفٍ
و
سارِبٌ
أي ظاهر .

المفردات اللغوية

ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى
أي حملها أو ما تحمله من كون الجنين ذكرا أو أنثى ، واحدا أو متعددا ، وصفات كل ، وغير ذلك
تَغِيضُ
تنقص من زمن أو جسم .
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
أي وما تنقصه وما تزداده من الجثة والمدة والعدد .
بِمِقْدارٍ
بقدر واحد لا يتجاوزه ولا ينقص عنه ، كقوله تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[ القمر 54 / 49 ] فإنه تعالى خص كل حادث بوقت وحال معينين ، وهيأ له أسبابا مسوقة إليه ، تقتضي ذلك .
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
ما غاب ، وما حضر أو شوهد . والغائب : ما غاب عن الحس ، والشّاهد : الحاضر المشاهد .
الْكَبِيرُ
العظيم الشّأن .
الْمُتَعالِ
المستعلي على كل شيء بالقهر أو بقدرته .
سَواءٌ مِنْكُمْ
أي في علمه تعالى .
مُسْتَخْفٍ
مستتر .
بِاللَّيْلِ
بظلامه .
وَسارِبٌ
ظاهر بارز بالنهار ، بذهابه في سربه أي طريقه .
لَهُ مُعَقِّباتٌ
له ملائكة تعتقب في حفظه ورعايته ، أو تتعاقب على كتابة أقو اله وأفعاله ، جمع معقّبة ، من عقّبه : جاء عقبه ، والتاء للمبالغة ، لا للتأنيث ، والمراد : ملائكة يتعاقبون على الإنسان بالليل والنّهار .
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
قدامه .
وَمِنْ خَلْفِهِ
ورائه أي من جوانبه .
مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
أي بأمره وإعانته ، أو يحفظونه من بأس اللّه متى أذنب بالاستمهال أو الاستغفار له ، أو يحفظونه من المضار .
لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ
من العافية والنّعمة أي لا يسلبهم نعمته .
حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
من الأحوال الجميلة بالأحوال القبيحة والمعاصي .
سَواءٌ
عذابا .
فَلا مَرَدَّ لَهُ
من المعقبات ولا غيرها .
وَما لَهُمْ
لمن أراد اللّه بهم سوءا .
مِنْ دُونِهِ
أي غير اللّه .
مِنْ والٍ
ناصر يمنعه عنهم ، و
مِنْ
: زائدة ، وهذا دليل على أن خلاف مراده محال .

المناسبة :

بعد أن حكى اللّه سبحانه إنكار المشركين للبعث واستبعادهم له ، أورد الأدلة على قدرته على ذلك بعلمه المحيط بكل شيء ، فهو يعلم ما في الأجنّة التي في البطون ، ويعلم الغائب عنا والمشاهد لنا ، ويعلم السّر وأخفى ، ويعلم جميع أجزاء الإنسان