تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
8 - خزائن الرزق في تصرف اللّه تعالى ، والغيب لا يعلمه إلا اللّه عز وجل ، ولا يقول نبي : إن منزلته عند الناس منزلة الملائكة . 9 - احتج بعض العلماء بآية :
وَلا أَقُولُ : إِنِّي مَلَكٌ
على أن الملائكة أفضل من الأنبياء ؟ لدوامهم على الطاعة ، واتصال عباداتهم مذ خلقوا إلى يوم القيامة . 10 - الفضائل الحقيقة الروحانية ليست إلا ثلاثة أشياء : الاستغناء المطلق فلا أدعيه :
وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ
والعلم التام :
وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ
والقدرة التامة الكاملة :
وَلا أَقُولُ : إِنِّي مَلَكٌ
والملائكة أكمل المخلوقات في القدرة والقوة . والمقصود من ذكر هذه الأمور الثلاثة أنه ما حصل لنوح عليه السلام إلا ما يليق بالقوة البشرية والطاقة الإنسانية ، وأما الكمال المطلق فلا يدعيه . 11 - إن استحقاق المؤمن ثواب اللّه تعالى لا يمنعه اعتراض أحد :
لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً
أي ليس لاحتقاركم لهم تبطل أجورهم ، أو ينقص ثوابهم ، اللّه أعلم بما في أنفسهم فيجازيهم عليه ويؤاخذهم به .

استعجال قوم نوح العذاب ويأسه منهم [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 32 إلى 35 ]

قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 ) قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 33 ) وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 34 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ( 35 )