وليس من شأن الأنبياء الإشراك باللّه أيا كان نوع الشرك .
وهذا من فضل اللّه على الرسول مما يشير إلى عصمته من الزنى ، والمرسل إليهم هم المؤمنون الذين عصمهم اللّه من الشرك . وقوله
مِنْ شَيْءٍ
رد على كل أصناف الشرك كعبادة الأصنام ، وعبادة النار ، وعبادة الكواكب ، وعبادة الطبيعة ، وإرشاد إلى الدين الحق ، وهو أنه لا موجد إلا اللّه ، ولا خالق إلا اللّه ، ولا رازق إلا اللّه .
ولكن أكثر الناس لا يشكرون على نعمة الإيمان والتوحيد . وقوله
مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
يدل على أن عدم الإشراك وحصول الإيمان من اللّه تعالى .
6 - نفى يوسف بالدليل العقلي والنقلي تعدد الآلهة ، وأثبت صحة القول بوحدانية الإله وربوبيته .
7 - إن الآلهة المزعومة من الأصنام والأوثان وغيرها أسماء مخترعة من عند الناس أنفسهم ، ليس لها من الألوهية شيء إلا الاسم ؛ لأنها جمادات ، وأما مسمياتها فليست لها حقيقة موضوعية ، ويرفضها العقل والنقل .
8 - لا حكم إلا للّه ، لأنه خالق الكل ، فهو المستحق العبادة وحده لا شريك له ، لذا أمر ألا يعبد سواه .
9 - الدعوة إلى توحيد الإله هو الدين المستقيم أو القويم الذي لا عوج فيه ، ولكن أكثر الناس لا يدرون حقيقة الدين الصحيح .
10 - أورد الرازي خمس حجج على بطلان تعدد الآلهة وهي بإيجاز وتصرف ما يأتي « 1 » :
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 18 / 140 وما بعدها .