فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يلي :
1 - قدّر اللّه تعالى مع سجن يوسف سجن اثنين آخرين من عبيد الملك ، كانا سبب الإفراج عنه من السجن في المستقبل .
2 - إن تعبير الأحلام يحتاج لعلم وصلاح وتقوى وإحسان ، وإن الرؤيا قد تكون حقا ،
قال صلى اللّه عليه وسلّم فيما رواه أحمد والشيخان عن أنس : « رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » .
3 - كان يوسف بشهادة السجناء من زمرة المحسنين ، وإحسانه : أنه كان يعود المرضى ويداويهم ، ويعزّي الحزانى . وأنه كان من العالمين الذين أحسنوا العلم ، فقولهم فيه يعني أنه عالم يؤثر الإحسان ، ويأتي بمكارم الأخلاق ، وجميع الأفعال الحميدة .
4 - أعلن يوسف للسائلين اللذين سألاه عن تفسير رؤيا في المنام : أنه كان يخبرهما عن نوع الطعام وصفاته الذي يأتيهما من جهة الملك أو غيره ، قبل الإتيان به ، بوحي من اللّه عز وجل ، لا تكهّنا وتنجيما ، وهو إخبار بالغيب دال على نبوته ، ومعجزة مثبتة لرسالته .
5 - النبي المكلف بالدعوة ينتهز كل الفرص المناسبة للقيام بواجبه ، وهذا ما فعله يوسف عليه السّلام ، فإنه دعا إلى محاربة الشرك والوثنية ، وإبطال عبادة المشركين ، وإلى توحيد اللّه تعالى ، متبعا ملة أجداده وآبائه الأنبياء :
إبراهيم وإسحاق ويعقوب لأنهم أنبياء على الحق ، وفائدة ذكر هؤلاء الأنبياء أنه عليه السّلام لما ادعى النبوة وتحدى بالمعجزة وهو علم الغيب ، قرن به كونه من أهل بيت النبوة .