تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

البلاغة :

فَصَدَقَتْ
و
فَكَذَبَتْ
و
الصَّادِقِينَ
و
الْكاذِبِينَ
بين كلّ طباق .
مِنَ الْخاطِئِينَ
من باب تغليب الذكور على الإناث .

المفردات اللغوية :

وَراوَدَتْهُ
طلبت منه زليخا مواقعتها برفق ولين ومخادعة ، ومنه قوله :
سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ
[ يوسف 12 / 61 ] أي نحتال عليه ونخدعه عن إرادته ، ليرسل أخاه بنيامين معنا ، ومنه الرائد : الذاهب لطلب شيء . والمراد من آية
وَراوَدَتْهُ
تحايلت لمواقعته إياها ، ولم تجد منه قبولا .
وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
أحكمت إغلاق أبواب البيت ، قيل : كانت سبعة ، والتشديد : للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق .
هَيْتَ لَكَ
أي هلمّ وأقبل وبادر ، أو تهيأت ، وهي لغة عرب حوران والكلمة : اسم فعل مبني على الفتح ، ولام
لَكَ
للتبيين ، كالتي في « سقيا لك » .
قالَ : مَعاذَ اللَّهِ
أعوذ باللّه وأتحصن من الجهل والفسق .
إِنَّهُ رَبِّي
إن الذي اشتراني سيدي قطفير ، أو إن الشأن
أَحْسَنَ مَثْوايَ
مقامي ، أي أحسن تعهدي ، إذ قال لك :
أَكْرِمِي مَثْواهُ
فلا أخونه في أهله . وقيل : إن الضمير للّه تعالى ، أي إنه الذي خلقني وأحسن منزلتي بأن عطف عليّ قلب سيدي ، فلا أعصيه .
إِنَّهُ
أي الشأن
لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
المجازون الحسن بالسيء ، وقيل : الزناة ، فإن الزنى ظلم على الزاني والمزني بأهله .
هَمَّتْ بِهِ
قصدت منه الجماع ومخالطته أو أن تبطش به لعصيانه أمرها ، والهم بالشيء : قصده والعزم عليه ومنه الهمام : وهو الذي إذا همّ بشيء أمضاه .
وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
أي لولا وجود النبوة ، أو مراقبة اللّه تعالى وطاعته ورؤية ربه متجليا عليه ، لقصد مخالطتها ، والمفهوم من
لَوْ لا
أنه لم يقصد ذلك أصلا ، لوجود خشية اللّه في قلبه ؛ لأن
لَوْ لا
حرف امتناع لوجود ، فعند ما تقول : لولا إتيان ضيف إلى البارحة لجئت إليك ، تعني تعذر المجيء لصاحبك بسبب مجيء ضيف يزورك ، فالضيف مانع من حصول المجيء ، وكذلك هنا : لولا برهان النبوة ومراقبة اللّه لهمّ بها .
كَذلِكَ
أي مثل ذلك التثبيت ثبتناه وأريناه البرهان .
لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ
الخيانة
وَالْفَحْشاءَ
الزنى
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
المختارين الذين اجتباهم اللّه واختارهم لطاعته وعلى قراءة كسر اللام
الْمُخْلَصِينَ
يكون المراد : المخلصين في الطاعة .
وَاسْتَبَقَا الْبابَ
أي تسابقا إلى الباب ، فحذف الجار ، أو ضمن الفعل معنى الابتدار ، أي أسرع كل منهما نحو الباب ، وذلك أن يوسف فرّ منها ليخرج ، وأسرعت وراءه لتمنعه الخروج ،