فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما تفضل اللّه به على يوسف عليه السّلام جزاء صبره من نعم وفضائل مادية ومعنوية وهي ما يأتي :
1 - تهيئة البيت الكريم ، والمثوى والمقام المريح ، والمطعم واللباس الحسن ، والحفظ والرعاية المادية والأدبية في ظل بيت العزيز الذي كان وزيرا للمالية على خزائن مصر ، وهو المنصب ذاته الذي تولاه يوسف عليه السّلام بعدئذ .
2 - كان عزيز مصر صادق الفراسة ، ثاقب الفكرة ، أصاب فيما توقعه ليوسف من مكانة عالية في البلاد .
3 - التمكين المادي ليوسف في أرض مصر ، بأن عطف اللّه عليه قلب الملك ، حتى تمكن من الأمر والنهي في بلد الملك نفسه ، فصار وزيرا للمالية ورئيسا للحكومة .
4 - التمكين المعنوي ليوسف ليوحي اللّه إليه بكلام منه ، وليعلمه تأويل الكلام وتفسيره ، وتعبير الرؤيا ، والفطنة للأدلة الدالة على وجود اللّه ووحدانيته وقدرته .
5 - إيتاؤه الحكم والعلم ، أي النبوة بعد بلوغ الرشد واكتمال البنية الجسدية والقوى العقلية ، فقوله :
حُكْماً وَعِلْماً
إشارة إلى استكمال النفس في قوتها العملية والنظرية .
6 - جعله من المؤمنين المحسنين المطيعين أوامر ربه ، المتجنب نواهيه ، الصابرين على النوائب ، حتى قال بعضهم : إن من اجتهد وصبر على بلاء اللّه تعالى ، وشكر نعماء اللّه تعالى ، وجد منصب الرسالة ، بدليل أنه تعالى لما ذكر صبر يوسف على تلك المحن ، ذكر أنه أعطاه النبوة والرسالة .