للنفس ، مرضاة للرب ، مانعة عن الفحشاء والمنكر ، وأداؤها في جميع أجزاء اليوم ، فقوله :
طَرَفَيِ النَّهارِ
يشمل ثلاث صلوات هي الصبح والظهر والعصر ، وقوله :
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
يشمل صلاتي المغرب والعشاء .
فتكون الآية شاملة جميع أوقات الصلاة ، كما جاء في آيات أخر هي :
1 -
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ، إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
[ الإسراء 17 / 78 ] .
2 -
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ . وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا ، وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[ الروم 30 / 17 - 18 ] فصلاة الصبح عند الإصباح ، وبقية الصلوات تدخل تحت تعبير المساء ؛ لأنه يشمل ما بين الظهر والغروب فما بعده .
3 -
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها ، وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ ، فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ ، لَعَلَّكَ تَرْضى
[ طه 20 / 130 ] والتسبيح يكون بالصلاة وغيرها .
ثم ذكر اللّه تعالى فائدة الصّلاة بقوله :
إِنَّ الْحَسَناتِ . .
أي إنّ فعل الخيرات أو الأعمال الحسنة ، ومنها الصّلوات الخمس ، تكفّر الذّنوب السّالفة ، والسّيئات الصّغائر ، كما جاء
في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السّنن عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال : كنت إذا سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حديثا نفعني اللّه بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدّثني عنه أحد ، استحلفته ، فإذا حلف صدّقته ، وحدّثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول :
« ما من مسلم يذنب ذنبا ، فيتوضأ ، ويصلّي ركعتين ، إلا غفر له » .
وفي الصّحيحين عن أمير المؤمنين عثمان بن عفّان : أنه توضأ لهم كوضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ثم قال : هكذا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يتوضأ ، وقال : « من