تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وإنما نمدّ إليه أيدينا ؛ لأنا لا نأكل . ولوط : النبي الكريم ابن أخي إبراهيم وأول من آمن به .
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ
وراء الستر ، تسمع محاورتهم ، أو تقوم بالخدمة .
فَضَحِكَتْ
سرورا بزوال الخوف ، أو بهلاك أهل الفساد
وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
أي وهبناها من بعد إسحاق يعقوب
يا وَيْلَتى
أصله يا ويلي وهلاكي أي يا عجبا ، وهي كلمة تقال عند التعجب من بلية أو فجيعة أو فضيحة .
بَعْلِي
زوجي ، وأصله القائم بالأمر ، ويجمع على بعولة
شَيْخاً
ابن مائة أو مائة وعشرين
أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
ابنة تسعين أو تسع وتسعين ، فهي عقيم
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
يعني الولد من هرمين ، وهو تعجب من حيث العادة لا القدرة الإلهية
مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
قدرته وحكمته ، فإن خوارق العادات باعتبار أهل بيت النبوة ومهبط المعجزات ، وتخصيصهم بمزيد النعم والكرامات ، ليس ببدع ولا حقيق بأن يستغربه عاقل ، فضلا عمن نشأت وشبت في ملاحظة الآيات .
إِنَّهُ حَمِيدٌ
تحمد أفعاله
مَجِيدٌ
كثير الخير والإحسان
الرَّوْعُ
الخوف والرعب
وَجاءَتْهُ الْبُشْرى
بدل الروع .
يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ
يجادل رسلنا في شأنهم قائلا : إن فيها لوطا .
لَحَلِيمٌ
غير عجول على الانتقام من المسئ إليه
أَوَّاهٌ
كثير التأوه من الذنوب والتأسف على الناس
مُنِيبٌ
راجع إلى اللّه ، والمقصود من ذلك بيان الحامل له على المجادلة وهو رقة قلبه وفرط رحمته .
يا إِبْراهِيمُ
على إرادة القول ، أي قالت الملائكة : يا إبراهيم
أَعْرِضْ
عن هذا الجدال
إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ
قدره بمقتضى قضائه الأزلي بعذابهم وهو أعلم بحالهم
غَيْرُ مَرْدُودٍ
غير مصروف بجدال ولا دعاء ولا غير ذلك .

المناسبة :

هذه هي القصة الرابعة من القصص المذكورة في هذه السورة ، وقد ذكرت قصة إبراهيم في سورة البقرة ، وذكر إبراهيم في القرآن كثيرا ، ذكر مع أبيه وقومه ، وذكر هنا مع الملائكة مبشرين له بإسحاق ويعقوب ، مخبرين له بهلاك قوم لوط ، وذكر مع إسماعيل خاصة في موضع آخر ، وكانت قرى لوط بنواحي الشام ، وإبراهيم ببلاد فلسطين ، فلما أنزل اللّه الملائكة بعذاب قوم لوط ، مروا بإبراهيم ونزلوا عنده ، وكان كل من نزل عنده يحسن ضيافته .

التفسير والبيان :

واللّه لقد جاءت رسلنا الملائكة وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ، وقيل مع